أحمد بن يحيى العمري
221
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
قائما « 1 » بكتاب الله ، حافظا للحديث ، بصيرا بالفرائض والعربية « 2 » ، عابدا خاشعا ، قانتا لله ، ثخين الورع ، عديم النظير ، وكان يجلب الزيت من العراق إلى حلوان ، ويجلب من حلوان أعواضه إلى الكوفة « 3 » ، قال أبو عبيد ( ص 84 ) : حمزة هو الذي صار أهل الكوفة إلى قراءته ، من غير أن تطبق عليه جماعتهم . وقال شعيب بن حرب : أمّ حمزة الناس سنة مائة « 4 » ، ودرس عليه سفيان الثوري القرآن أربع درسات « 5 » . وقال حمزة : ولدت سنة ثمانين وأحكمت القرآن ولي خمس عشرة سنة . وقال مندل « 6 » : إذا ذكر القرآن فحسبك بحمزة في القرآن والفرائض « 7 » . وقال عبد الله العجلي : كان حمزة سنة يكون بالكوفة وسنة بحلوان فختم عليه رجل من أهل حلوان من مشاهيرهم ، فبعث إليه بألف درهم ، فقال لابنه : كنت أظن لك عقلا أنا آخذ على القرآن أجرا ؟ أنا أرجو على هذا الفردوس ! ! وقال خلف بن تميم : مات أبي وعليه دين ، فأتيت حمزة ليكلم صاحب
--> ( 1 ) في الأصل ( قيما ) وما أثبتناه أولى . ( 2 ) انظر تهذيب الكمال 7 / 317 . وانظر المصادر والمراجع التي ذكرناها في هامش ( 2 ) من هذه الصفحة . ( 3 ) انظر ما أسلفناه في هامش الصفحة السابقة . ( 4 ) انظر تاريخ الإسلام 9 / 385 . ( 5 ) انظر قول الثوري : ( ما قرأ حمزة حرفا إلا بأثر ) في تاريخ الإسلام 9 / 384 وسير أعلام النبلاء 7 / 90 وغاية النهاية 1 / 263 . ( 6 ) مندل : قيل بفتح الميم وضمها وكسرها وسكون النون وفتح الدال يقال اسمه عمرو بن علي العنزي ، ومندل لقب . ولد سنة 103 وتوفي سنة 167 أو 168 ه ضعيف . انظر تقريب التهذيب / 545 ترجمة ( 6883 ) . ( 7 ) انظر المراجع السابقة .